آهات غريب

منتدى عام لالجميع هنا يوجد المعلومات, القصص, الشعر و الخ.. نتمنى ان تمضوا وقتاً ممتعاً معنا.
 
الرئيسيةالتسجيلدخولقصائد مختلفةقصص مختلفة

شاطر | 
 

 وردة في فصل الشتاء من مجموعة قصصي القصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشق حزين



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 23/09/2012

مُساهمةموضوع: وردة في فصل الشتاء من مجموعة قصصي القصيرة   الإثنين سبتمبر 24, 2012 4:25 pm

وردة في فصل الشتاء



كان الجو باردا لدرجة الصقيع أما الهواء فكان يقتلع كل ما لذ وطاب له في الخارج إلا أن وردة حمراء بقيت وحيدة تتمايل مع الهواء يمينا ويسارا كان قاسيا عليها ولكنها بقيت أقوى من أن تسمح له بقلعها فغزاها بثلج كانون إلا أن إرادتها بقيت قوية فتمسكت بحبل الحياة وخرجت من تحت الثلج كي تتنفس الصعداء وتقول له خسئت أيها الشتاء أنا هنا باقية ومن حقي أن أعيش طالما يسمح لي القدر...مل الشتاء منها فتركها تعيش وحيدة في البرد القارس وقال لها هذا ليس موسمك ولن تتذوقي طعم الهناء فيه ستبقي وحيدة هنا وسيهب عليك الهواء يوميا ولن تصمدي لقدوم الربيع منقذك الذي تظنين......

لو كانت تعرف الذي ينتظرها في هذه الدنيا لما قدمت ولكن القدر شاء لها أن تبصر النور في فصل الشتاء كانت البنت الثالثة عند والداها والهم الثالث كما كان يقول الوالد الذي تفجر غضبا لمعرفته أنه رزق ببنت ...همَ لطلاق زوجته إلا أن بعض الحاضرين هدؤوا من روعه لم يراها إلا بعد مرور أيام لم يختار لها اسم ولو كان يستطيع أن ينكرها لفعل ولكن حياء الدنيا جعله يدرك أنه يتوسط مجتمع وليس غابة .كان يخرج في الصباح الباكر ولا يعود إلا عند منتصف الليل لم يكن يهتم لأمر عائلته كان ينسى أسمائهن لقد كان قاسيا كحجر الصوان ومتغطرس كسلطان جائر...كانت الأم تتحمل ما يفعله زوجها الذي يكره البنات فاختارت اسم وردة للمولودة الجديدة.....بلغت صغيرتهن العشرة سنوات ولم يجتمعن يوما جميلا بوالدهن لم يحضنهن ولم يهتم لأمرهن لم يسألهن يوما عن المدرسة ولا عن حاجاتهن كان يستخدمهن كخادمات ينفذن كل طلباته كانت حياتهن جحيم و أكثر.... خططت البنت الكبرى للإنتحار لقد سئمت تذوق الوجع والهموم كل يوم لم تعد تحتمل النظر إلى وجه والدها الذي كان كوجه شيطان لم تعد تحتمل النظر إلى جسد والدتها التي تغطيه أثار الضرب المبرح ولا حتى هموم أختاها الصغيرتين لم تعد تحتمل وجع الحياة لم تعد تحتمل أي شيء فكان هذا القرار.... ولكن حظها كان سيئا من بعد أن أنقذتها يد والدتها التي إستلحقتها قبل أن ترمي بنفسها من عن الشرفة هدئت من روعها وتضرعت إليها كي تفكر جيدا بما تفعله... إسمعي يا ابنتي من لي سواكن لا تفعلي هذا أرجوكي من لي سواكن أنتن روحي وحبي وكل حياتي ...

كانت السنين تمر بمرارة وأنين ...وفي يوم ربيعي مشرق كتب القدر للبنت الكبرى أن تتحرر من قيود الأب المتغطرس, تقدم إبن عمها لطلب يدها رغم أنه يكبرها ب 10 أعوام لم تتردد فكان خيارها الوحيد لرؤية جمال الحياة كما كانت تظن.... وافق الأب على الزواج أما الأم فكانت تبكي من الفرح والحزن في آن واحد لأنها ستفارق ابنتها التي تذوقت معها وجع الزمان... تزوجت البنت الكبرى وسافرت مع زوجها إلى البرازيل هناك في آخر العالم حيث لا يتذكر أحد أهل أو أصدقاء ....وبعد عدة أشهر تقدم شخص متواضع للزواج من البنت الوسطى فكانت موافقة الأب لا تعتمد على مواصفات الشاب ولا على حسن خلقه أو نسبه كل ما يهمه هو أن يتخلص من بناته فكان يحس أنهن أشواك في دربه هل يعتقد يا ترى أنه لو رزق بصبي سيدخل الجنة؟ يا له من شقي...بقيت البنت الصغرى وحيدة مع أمها تتحمل ألم الأب والزوج الذي كان يتوحش يوما بعد يوم وفي ليلة هادئة من ليالي تموز التي تحولت إلى جحيم من بعد أن جمع الأب زوجته وابنته وأخبرهما أنه سيزوج ابنته التي لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها لرجل يناهز الخامسة والثلاثين من العمر تفجرت الوالدة بالدموع أما البنت لم تهتم ,لأن الأمرين مريرين إن بقيت مع أهلها ستبقى تسمع الشتائم والإهانات يوميا وإن تزوجت فلن يتغير عليها شيء إذا ما كان الزوج غير صالح...تركها الخيال وعادت إلى أرض الواقع فكانت خائفة من الزواج يا إلهي كيف سأعيش مع رجل غريب ربما يضربني أو يشتمني!!! لقد تعقدت من الرجال .....وفي لحظة واقع أحست وردة بخوف يقبض قلبها فهرعت مسرعة إلى والدها ركعت أمام قدميه ورجته أن لا يزوجها من ذالك الرجل...أرجوك يا أبي أبقى خادمة لقدميك طوال الدهر أفعل كل ما تريد أخدمك بعيوني أقبل قدميك أقبل يديك... كانت البنت تذرف الدموع حتى صنعت ساقية من ألم كانت تصرخ وتبكي تنتحب وتتخبط أرضا ..... نظر الوالد إلى ابنته أغلق عيناه لهنيهة رفع يده ووضعها على رأسها وفي لحظة جنون صفعها كفا ما زالت تسمع صداه حتى اليوم وقال لها إسمعي إما أن تتزوجي وإما أن يكون هذا اليوم آخر يوم من عمرك لا تثيري شفقتي عليكي لا تبكي دموع التماسيح والكذب والنفاق أغربي عن وجهي وإلا أبرحتك ضربا ...كانت الأم تتفجر غضبا لقد سكتت كل هذه السنين أما الآن فلن تسكت ولماذا تسكت لم يعد هناك ما تخاف عليه تقدمت من زوجها بخطوات حقد رفعت رأسها باتجاهه وقالت له طلقني أيها الحقير لم يعد هناك شيء يستحق البقاء لأجله تلقت نصيبها من الضرب المبرح وشهدت تلك الليلة طلاقها أي تحررها من يد الوحش المتغطرس أما البنت الصغرى فكان نصيبها الزواج بالرجل الذي أجبرت به ...كانت الثلاث سنوات الأولى من زواجها عادية رزقت بطفلين كانت تحضنهما وتكرس كل وقتها لهما كان زوجها كثير الغياب عن المنزل وأحيانا كثيرة يبيت خارجا كان يتحجج بالعمل رغم أن دوامه ينتهي في الرابعة عصرا من كل يوم غريب أمره ولكن على الأقل ما شتمها يوما أو ضايقها... بلغ طفلاها العشر سنوات لم تكن تحرمهما أي شيء فكانت تزودهما بالحنان والحب وكانت تشتري لهما كل ما يشتهيانه من طعام أو ألعاب فكانت تحس أنها تعوض ما فاتها من أحلام خلال طفولتها المأساوية....وفي يوما مشمس قررت أن تخرج في نزهة إلى حديقة الحيوانات فاصطحبت ولداها إستقلت تاكسي.. فكما أخبرتكم أن زوجها يتغيب كثيرا عن المنزل صحيح أنه لم يكن يقصر شيىء من احتياجات منزله ولكن الحياة الزوجية ليس أكل وشراب فقط على كل حال هذا ما حصل.....وصلت إلى حديقة الحيوانات كانت تلتقط الصور لولداها كي تحتفظ بها كذكرى لهما عندما يكبران كان قلبها دليلها كما يقولون فكانت تحس بوقوع الكوارث قبل حدوثها ركضت إلى ولداها وضمتهما إلى صدرها إقتربت من مقعد خشبي في جانب الحديقة أجلستهما إلى جنبها فكانت خائفة من أن يحصل لهما أي مكروه ...كانت تتلفت يمينا ويسارا كانت تنتظر الحدث ولكن هل معها حق هذه المرة أو أنها مخطئة ؟!

بابا بابا هكذا صرخ طفلها أمجد

بابا !!أين بابا أين رأيته؟

هناك يا ماما هناك قرب ثلاجة البوظة وقفت الأم تنهدت نعم ربما يكون هذا زوجها ولكن من الذي معه من تلك المرأة وذاك الولد ؟ كانت الشكوك تسيطر على عقلها ولكي تقطع الشك باليقين حملت طفلاها وسارت بإتجاه الشخص الذي اشتبهت به وصلت إليه وقفت خلفه وقالت طارق!! وبلمح البرق نظر خلفه وصرخ بها وردة!!!!ماذا تفعلين هنا هل طلبت إذن مني كي تخرجين من المنزل ركض الطفلان إلى والدهما كانا يمسكان بقدماه ويطلبان منه معانقتهما ولكنه في موقف محرج وليس لديه وقت لهما كانت الزوجة المخدوعة تهز برأسها وتضحك من القهر أما المرأة التي كانت تحمل طفلها فكانت متعجبة وبصوت خافت سألته هل أنت متزوج يا طارق !؟

لم يستطع الرد على السؤال فكان ينظر إلى الزوجتين محتارا في أمره كان مترددا فيمن ينكر منهما ؟......وقبل أن يحسم جوابه أدارت وردة ظهرها ومشت.... سئم الطفلان من الوقوف أمام الأب الذي لم ينظر إليهما فركضا خلف الزوجة المخدوعة وأمسكوا بيداها فمن غيرها يحضنهما في لحظات الضياع .......مر أسبوع على اكتشاف الحقيقة فكانت كثيرة التفكير ماذا تفعل هل تطلب الطلاق ولكنها إذا تطلقت ستحرم من طفلاها اللذان كرست لهما حياتها كانت تنتظر منه خطوة ما ولكنه لم يكلمها لا بالهاتف ولم يرسل لها أي جواب...يا لهذه النذالة ...كانت جالسة في الحديقة غارقة في بحر التفكير عندما سمعت صوت فرامل..وإذ سيارة قد صدمت أحد ما نظرت قربها فلم تجد سوى ابنتها ركضت إلى الشارع فكانت الفاجعة لرؤيتها ابنها ممددا على الأرض ينذف بالدماء حملته بين يديها ساعدها أحد المارة لأخذه إلى المشفى فكانت مشيئة القدر أن تكتب له حياة أطول وبعد عدة أيام طاب من جروحه ومنذ ذالك اليوم لم تدعه ثانية يفلت من بين يديها أو من تحت نظرها إنه حقا عبء ثقيل على إمرآة وحيدة ولكن ماذا تفعل هذا هو قدرها.. وفي ليلة من ليالي تشرين بينما كانت تسرد القصص لطفلاها اللذان اعتادا على سماعها يوميا من أغلى إنسانة لديهما طرق الباب عدة طرقات خفيفة همت لفتح الباب ولكنه فتح لوحده فكان الزوج الخائن يملك مفتاحا للباب وقف وقفة خجولة فقالت له تفضل هذا بيتك على ما أظن !كان ينظر إليها بنظرات خجولة ثم قال جئت لإعتذر منك يا وردة ...

لقد تأخرت يا طارق لقد تأخرت كثيرا

والآن ماذا تريد مني ما المطلوب ؟لا أدري ولكن شروط زوجتي الجديدة صعبة جدا وإن لم أوافق عليها فسوف تطردني من العمل فأنا أعمل في شركة من الشركات التي أورثها إياها والدها ويجب أن أطلقك ولكنني سأترك لكي البيت والأولاد ...

تطلقني نعم معك حق أستحق الطلاق فعلا لأنني لم أكن الزوجة الصالحة ولأنني فقيرة وليس لدي أب أورثني الشركات ولكن الحمد لله أنه كان لدي أم أورثتني الصدق والوفاء والقناعة ...ومنذ ذالك اليوم لم تعد تسمع عنه حس أو خبر...كانت المصائب تنهمر عليها من كل حدب وصوب فهمومها كانت كثيرة فكيف ستؤمن مصروف المنزل ومستلزمات الولدان بحثت على عمل محترم لعله يعيلها في ضيقها ولم تجد نفسها سوى أن تكون خادمة في بيوت أحد الأغنياء كانت كثيرة الإيمان ولديها أمل في مواجهة الحياة كانت تتفاءل بالغد وكانت تحس أن الأيام المقبلة ستعوضها ما فاتها. إنها حقا إنسانة مؤمنة بالحياة ولكن لا أحد يدري قدره ومستقبله....

كبر الطفلان أصبحت البنت في سن الثامنة عشرة تقدم لها شاب ...سألت الأم عنه وكانت الموافقة من بعد أن وجدت أنه مناسب لها فزوجتها.....كانت فرحتها ناقصة بعدم وجود الأقارب قربها لم يحضر الأب عرس ابنته فأرسل خبرا أنه مسافر وسيتأخر حتى يعود ورغم الجرح المغروس في قلبها بقيت مبتسمة أمام ابنتها كي لا تحسسها بالحزن فيكفي أنها تذوقت مرارة الحياة من الأب المتغطرس والزوج الخائن.... بقيت الأم المسكينة مع ولدها الذي كان يحترمها ويقدرها لقد ضحت لأجله ولأجل أخته فمهما فعلا لن يستطيعا رد المعروف العظيم لها كانت تتمنى أن تزوجه وتسكنه معها ولكنه لم يفكر بهذا الموضوع لأن دراسته كانت تأخذ أغلب وقته.......

وفي يوم من أيام حزيران (يونيو) الجميلة دخل البيت باحثا عن والدته كي يبشرها بنجاحه في المرحلة الجامعية فوجدها مستلقية لم يرغب في إيقاظها أو إزعاجها رغم أن البشرى جميلة جدا إنتظر قربها حتى استيقظت أخبرها ببشارته وكانت فرحتها ستكتمل لو أنه لم يخبرها عن المنحة التي عرضت عليه .... لماذا لا تكمل دراستك العليا هنا في وطنك؟ هل من الضروري أن تسافر إلى بريطانيا كي تتعلم وتترك أمك التي سخرت عمرها لأجلك أتترك أمك وحيدة داخل أربعة جدران أنا أمك التي سهرت عليك الليالي أنا التي تحملت المآسي لأجلكما أنت وأختك......كانت تتنهنه من البكاء فيكفيها ما عانت منه طوال عمرها يكفيها الجرح الذي تحمله في صدرها منذ ولادتها فكم سيتحمل قلبها بعد...نظر إليها أمجد وقال معك حق يا أمي ولكن هذا مستقبلي... مستقبلك !!؟وماذا عن مستقبلي ماذا عن السنين التي حرمتها لنفسي وكرستها لكما كي لا تحسان بفراغ الأب الذي ترككما وذهب خلف مصلحته !؟

إسمع يا بني إذا كانت الدراسة في الغربة أهم مني فاذهب ربما هناك تجد أم أخرى تعوضك عني ربما معك حق إفعل ما تشاء ....بالتوفيق يا بني

بقي الصبي محتارا في أمره إلى أن قرر السفر وإكمال دراسته هناك ...

لم تتأثر الأم كثيرا لقد عانت الكثير من المآسي فلم تعد تفرق معها إن ذهب أو لم يذهب لقد خسرت شبابها وكل ما كانت تتأمل به في حياتها ولم يعد ينفع الندم ولكن المؤلم هو أن ولدها كان من آخر الأشياء التي خسرته

بقيت وحيدة البيت وبعد عدة أسابيع عادت أختها الكبرى التي لم تراها منذ سنوات من بلاد البرازيل كان لقائهما محزنا فكانت الأولى تبكي لغربتها والثانية لقهرها اتصلتا بأختهما الوسطى واجتمعن في بيت والدهما البيت الذي مازال يحمل بصمات قهرهن وعذابهن. دخلن المنزل بعيون تتفحص المكان وقلب لايزال يرتعش لرؤية الباب الذي كان مدخل سجنهن الجهنمي ...كان المنزل قد جف من الحياة منذ سنوات بعد وفاة الوالد بسكتة قلبية والزوجة المطلقة التي أيضا توفت بسبب مرض خبيث نال منها ....وقفن الثلاثة في صالة المنزل بدموع صنعت ساقية ذكريات تعود بهن إلى الماضي المؤلم... كانت عيونهن تتفحصن الغرف حملن السوط الذي كان وسيلة جلدهن من الوالد الذي كان يكرههن....ذرفن الدموع على ذكرياتهن الأليمة والمؤلم أكثر هو أن حياتهن لم تتغير فكل واحدة منهن نالت نصيبها من الدنيا هذا هو قدرهن هم وغم شقاء وتعب لم تستطع الأخت الوسطى أن تمضي مع أخواتها وقتا أكثر لأن زوجها لا يسمح لها أن تخرج لوقت طويل فودعتهما بعينان حزينة وقلب يحمل الحب الذي لم يعرفن شكله أو طعمه إلا من بعضهن ......أما الأخت الكبرى فلم تستطع أيضا أن تبقى أكثر من أسبوعين فلديها عائلة يجب أن تهتم بها فودعت أختها الصغرى كما ودعتهما الأخت الوسطى ورحلت كما ترحل الأيام الجميلة التي لا تعود .....

بقيت وردة لوحدها تضحك من الوجع وتبتسم من الألم تصرخ أحيانا وتبكي أحيانا أخرى.. كانت تحس أن شيأ يخنقها ليس من الآن إنما منذ أن أبصرت النور على هذه الدنيا وقفت أمام النافذة وهي تراقب البرق والرعد الذي يملئ المكان تراقب الهواء الذي نزع كل أوراق الشجر تراقب الثلج الذي يهطل بغزارة ولكن ما استوقف نظرها هي وردة حمراء مازالت تتمسك بحبل الحياة كانت رياح الشمال تهددها بالقتل والثلج كان يغمرها كي يقطع عنها الهواء لم تستطع الوردة الحمراء مقاومة الأعداء فبدأت بالإستسلام للقدر فركضت وردة إلى الخارج صرخت بأعلى صوتها وقالت: رويدك أيها القاسي رويدك ألا ترحم هذه الوردة الصغيرة التي ما رأت جميلا في حياتها .....جلست قربها لحمايتها من غضب الشتاء رفعت المظلة كي تبعد عنها الثلج اجتمعتا الوردتين في مواجهة القدر. وبقيت قربها إلى الأبد فكانت وردة في فصل الشتاء.

(عندما كنت أكتب هذه القصة كانت دموعي تخالط الحبر الذي كان يرسم كلماتي الحزينة صحيح أنني لست بأنثى ولكنني كنت أحس بغصة لن تزول سوى عندما تتحرر كل الورود في مجتمعنا أتمنى أن تكون رسالتي واضحة وعلى أمل تحرير كل الورود من فصل الشتاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 23/09/2012
الموقع : sweeden

مُساهمةموضوع: الى عاشق حزين    الثلاثاء سبتمبر 25, 2012 8:12 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ::::: قصة جميلة جدا ومعبرة سلمت يداك ننتظر منكم كل جديد . تمنياتي لكم بالتوفيق . أخوكم سيد علي الموسوي [/color]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahat2009.7olm.org
 
وردة في فصل الشتاء من مجموعة قصصي القصيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آهات غريب :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: