آهات غريب

منتدى عام لالجميع هنا يوجد المعلومات, القصص, الشعر و الخ.. نتمنى ان تمضوا وقتاً ممتعاً معنا.
 
الرئيسيةالتسجيلدخولقصائد مختلفةقصص مختلفة

شاطر | 
 

 روايت مزرعة الحيوانات العالمية - منقولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 23/09/2012
الموقع : sweeden

مُساهمةموضوع: روايت مزرعة الحيوانات العالمية - منقولة   الأحد مايو 22, 2016 4:59 am

رواية من اهم الروايات السياسية ذات البعد الواسع والذي كتبها الضابط في الوحدات الهندية الإمبراطورية ، رواية نشرت لأول مرة في العام 1948، بيعت منها الملايين ومازالت تباع ، حولت لفلم ذائع الصيت ، تلك الرواية هي (مزرعة الحيوانات ) والتي كتبها أريك بلير الشهير بـ( جورج أورويل ) … هذا الكاتب الذي لخص الاستبداد في نموذج فريد من نوعه … عندما تصفحت الرواية لأول مرة وأنا في رحلة برية إلى الحديدة على متن أحد باصات النقل البري والتي كغيرها من خدمات النقل في بلدي ستصل وأنت تقسم الا تصعد فيها مرة أخرى … وليس هذا موضوعي … قرأتها و وانهيتها في نفس الرحلة لشدة الحبكة والمتعة …وحبكتها في أنها تروي ما سيأتي من قصة الاستبداد …

سايروني في الاطالة لنصل للقصد من العرض لهذه الرواية …

لماذا نتأخر ؟ تعالوا معي .. إلى مزرعة الحيوانات …

تخوض القصة حكاية خيالية عن مزرعة يمتلكها السيد (حونز) صاحب مزرعة (مانور).. والذي استبد بحيواناته بشدة ، واشغله السكر والعربدة ، ولا يهتم بما ينال حيواناته او يهتم ، المهم أنه يبحث عن المنتوج ليصرفه على ملذاته ..

تبدأ القصة باجتماع في ليلة مظلمة بعدما ثمل السيد جونز في بيته وغاب عن الوعي، حتى أنه نسي اغلاق الحظائر على الحيوانات … في تلك المزرعة حكيم طاعن في السن (خنزير اسمه ماجور) ..تجتمع حيوانات المزرعة لتسمع له ، وقد كان خنزيرا شهيراً في شبابه لما حاز العيديد من الجوائز القيمة … مميز في شبابه وهاهو يتميز في شيبته ..

المهم

تجتمع الحيوانات في الحظيرة الكبيرة ..

يقف ماجور على المنصة وهي كومة قش …

تتوالى الحيوانات في الحضور وتابع الحضور ومن هم ؟

حضرت الكلاب الثلاثة (بوبل وجيسي وبنشر)

خنازير الحظيرة والتي وقفت بالقرب من ماجور

تجمع الدجاج

وحط الحمام

ورقدت الأغنام والبقر وهي تجتر خلف كومة القش

 حضر خيل وفرسة المزرعة القويين (بوكسر و كلوفر ) وكانا يمشيان بحذر خوفاً أن يدهسا أحدا من الحيوانات الصغيرة

حضر الحمار (بنيامين) الأكبر عمراً والاسوأ طبعاً نادر الكلام .. ولكنه مخلص للخيل بوكسر دون أن يعلنها صراحة …

أقبلت المهرة البيضاء الصغيرة (مولي) المدللة

وحضرت القطة التي نامت بسرعة

وغيرهم …

وغاب عن الجمع الغراب (موسى) الغراب المدلل لمستر جونز …!!!!!!

نعم وبعد :

بشر ماجور الحيوانات بأن الثورة قادمة لا محالة ، و حياة الذل والهوان ستنتهي قريبا ،بل واعلن لهم أن الثورة لن تكون في المزرعة وحدها بل في كل أرجاء المملكة العظمى (بريطانيا) ، فالظلم على الحيوانات الذي لم ينته مستمر والبطش الإنساني القاسي لابد ان ينتهي .

يعلن ماجور بقوة أن الانسان هو الكائن الوحيد الذي يستهلك ولا ينتج ، فهو يعتمد علينا في كل حياته…. إن الإنسان هو مصدر مصائب الحيوانات ونكساتها ….

يعلن ماجور أن الثورة هي رسالته وقد قارب على نهايته ينقلها جيلاً بعد جيل، ولذا أعلن شعار الثورة الرسمي ( البشر جميعاً أعداؤنا والحيوانات كلها رفاقنا) ….

ثم أبلغهم عن حلمه الذي رآه في ليلته الماضية وهو حلم يعبر عنه بنشيد .. نشيد الثورة وهو حلم طويل وقصيدة طويلة منها  :

يا وحوش إنجلترا….وقطيع ايرلندا العتيد

من صغير وكبير ….وقريب وبعيد

إنها بشرى المنى… إنه الفجر الجديد

……………..

مرحى بالكد والتعب .. لن ننجح الا بالنصب

من حقق حلما قبلكمو .. إلا بالسعي وبالدأب

سنثور كالسنة اللهب …سعياً للحق المغتصب

……………

وبدأ الجميع يردد الانشودة ….في نسق واحد … واستيقظ السيد جونز على الضجعة فانسحب الحيوانات والقصة بدأت …

….

مات ماجور بعد ثلاث ليالٍ من وصيته … ودفن تحت شجرة التفاح …

لكن ماجاء بعد الوفاة أن الحيوانات الأكثر ذكاء حسب القصة وهي الخنازير وقد اختلفت نظرتها للحياة بدأت في تأسيس تنظيم سري ، وبدأت تسعى وفق رؤية ونبوءة ماجور ، برز في التنظيم الجديد للثورة (الشبابية الحيوانية ) :

نابليون : خنزير شاب ضخم الحجم ذا قسمات قاسية ، ولا يمتاز بطلاقة اللسان ولكنه رغم هذا يصل لأهدافه بوسائله الخاصة !!!!!!!!

سنوبول : الأكثر حيوية والافصح والباحث عن المعرفة والحقيقة ، يسعى للأقناع بالمنطق والمعرفة …يفتقر لقوة الشخصية !!!!!!!

سكويلر : مستدير الوجه تقيل الحركة ..متحدث شديد اللباقة …كلما تحمس ترنح بعصبية ذات اليمين وذات الشمال بهمة تجعل من يسمعه يقتنع به ..بل قيل أنه يمتلك قدرة لقلب الحق الى باطل ..

وبقية الخنازير فكانت (مخصية) معدة للتسمين …

سعى التنظيم الشبابي الصاعد لتقنين تعاليم ماجور واخراجها في شكل مذهب فكري اسموه (الحيوانية ) …ورغم الصعوبة التي واجهها الشباب في نشر المذهب الجديد وشرح قيمه وأهدافه  بسبب غباء الحيوانات وقلة تعلمها ، وجهلها بالقراءة والكتابة ، الا ان الشباب لم يخب صبره ولم يخفت ..

وكان من بين ما واجهه النظيم الشبابي ، هو قناعة الحيوانات بأن الانسان المتمثل في جونز هو سيدها ولا يمكنها الثورة عليه …

وكذا ترصد الغراب موسى لهم بالمرصاد في نشر الاشاعات السلبية عن التنظيم وتشويه المعلومات عنهم ، والادهى ان بعض الحيوانات رغم كرهها للغراب إلا أنه تصدق ما ينقله لها (بالصبر والتريث ..فمهما اصابكم من تعاسة في الحياة ستأتي بعد الحياة للحيوانات الصابرة مملكة السكر نبات حيث يرتاح جميع الحيوانات وتأكل وتلعب وتنبسط بأكل السكر نبات )

ومرت الأيام ….وفي غفلة من الزمان ..حدثت المعجزة ..قامت الثورة فجأة وبسهولة لا يمكن لاحد أن يتخيلها …وفي موسم الحصاد ..غادر جونز مزرعته للاحتفال مع الآخرين في المدينة بموسم الحصاد … وعاد ثملاً ,,, ونسي أو تناسى اطعام حيواناته ,, ورقد على بطنه … ونسي العمال ايضاً تفقد اطعام الحيوانات فالكل مشغول بموسم الحصاد .. وجاعت الحيوانات وبدأت تهيج وبدأت الابقار تدفع باب المخزن وتدافعت حتى فتحتها وهبت تأكل من الطعام وهي لا تبالي بأحد …

استفاق السيد جونز على الأصوات واستدعى عماله الأربعة ، وباستخدام السياط يلذعون بها ظهور الحيوانات ليبعدوها عن المخزن ، وبقسوة شديدة لم تعتدها الحيوانات المتضورة جوعاً .. هجمت الحيوانات على المزارعين ..ففر المزارعون والسيد جونز خارج المزرعة …وملا شاهدت زوجة جونز ما حدث انسحبت عن (سكات) وحملت (أواعيها) وفرت تلحق زوجها ..وبتعهم الغراب..

دقائق من الذهول انتابت الحيوانات … تحولت فجأة إلى موجة فرح وسعادة كبرى .. نجحت الثورة …وها هو المستقبل الوردي لاح قريباً …

وبدأت الحيوانات بالتحرك إلى مخزن المعدات ، لتتخلص من معالم حكم الإنسان (السروج والحلقات والألجمة والسلاسل والأمواس وووو) واحرقت الحيوانات كل تلك الأدوات التي تذكرها بالعبودة والتعذيب لها …

بل وبدأ سنوبول …بسحب الأشرطة الملونة التي تزين معارف الخيول وأحرقها ، واعتبر انها من الأزياء البشرية التي لا يصح للحيوانات ان ترتديها ..

بدأ الفجر الجديد ..فجر ما بعد الثورة …توجهت الحيوانات في المزرعة لأعلى ربوة في مزرعتهم لينظروا أن تلك المزرعة كلها صارت لهم …جميعا بلا استثناء ولا سيد عليهم فيها ..

بعد فطور أول يوم بعد الثورة اجتمعت الحيوانات في الحظيرة الكبيرة ورأس الجلسة فيها (سنوبول ونابليون) … وركز سنوبول والذي كان حكيمهم وصاحب المعرفة فيها أن العمل سيبدأ لبناء مزرعتهم ، وأنهم اليوم كل الخنازير تجيد القراءة والكتابة في المزرعة وهذه من نجاحات التنظيم الشبابي وكتب مستر جونز التي استخدموها لتعليم الحيوانات .. وأن موسم الدريس سيبدأ ، وعليهم العمل لوضع مبادئ المزرعة للحيوانات … وأول كتابة بدأت ترتفع تغيير اسم المزرعة إلى مزرعة الحيوانات … كتبها سنوبول لانه افضل الحيوانات خطاً .. واكثرهم معرفة …

ثم اجتمعت الحيوانات من جديد إلى الحائط الخلفي للحظيرة الكبيرة ، وصعد سنوبول السلم يساعده سكويلر الذي يحمل الطلاء وبدأت عملية كتابة الوصايا السبع التي تلخص المذهب الحيواني والذي سيكون دستورا للحيوانات وهنا يمكنهم مراجعته وتذكره والنصوص فيه هي :

1-    كل من يمشي على رجلين اثنتين إنما هو من الأعداء

2-    كل من يدب على أربع أو له جانحين إنما هو من الأصدقاء

3-    غير مسموح للحيوانات بارتداء الملابس

4-    غير مسموح للحيوانات بالنوم على الاسرة

5-    غير مسموح للحيوانات بشرب الخمر

6-    على الحيوان ألا يقتل حيواناً آخر

7-    كل الحيوانات سواسية .

الأمور تبشر بخير … لم يعد هناك حيوان واحد يختلس من الطعام أو يأكل شيء لا يصخه ، توقفت السرقات التي كانت تصنعها الحيوانات أيام (مستر جونز) ..حتى ما كان يتطاير من الدريس كانت تجمعه الدجاج والبط … ولا قضمة واحدة دخلت فمها ..فالكل حريص أن هذا العمل له وللأجيال من بعده ، الجميع يشعر أنه يعمل لأجل الجميع ومنهم لنفسه…

قاد الرئاسة الخنازير .بسبب الذكاء التي تمتكه ، وكان بوكسر وكلوفر الحصانيين يجران الآلات ويعملان بجد .. الكل يعمل لا شكوى ولا تذمر ..

هناك بعض الطقوس التي برزت للحيوانات بعد الثورة هو ما يحدث في يوم عطلتها يوم الاحد.. حيث تجتمع الحيوانات لتحيي العلم الذي صممه سنوبول ، وهو عبارة عن خرقة خضراء في قلبها مرسوم حافر وقرن ، فهي ترمز لجمهورية الحيوانات النواة للجمهورية الكبرى ، حيث يعبر اللون الأخضر للسهول الخضراء لحقول إنجلترا والحافر والقرن للجمهورية … بعد التحية تجتمع الحيوانات في الحضيرة الكبرى لتناقش في ندوة تمثل مجلس الحيوانات أعمال الأسبوع القادم والموافقة على قرار لابد أن يحظى بقبول الأغلبية ..

في نهاية كل اجتماع تنشد الحيوانات (نشيد الثورة : ياوحوش إنجلترا)

بدأت تتشكل اللجان التي تمثل الوزارات ، وشكلت مراكز تدريب على النجارة والحدادة ، وبالتأكيد هناك مشاكل تحدث هنا وهنا تحل في الاجتماع الأسبوعي ..فمثلاً المهرة مولي لم يعجبها الوضع ففرت من المزرعة لتنعم بسيد يدللها بالسكر والاشرطة الملونة …

وهناك مشكلة تبدو أنها تبرز ..حيث لا يهتم نابليون بلجان سنوبول ولا ترتيباته ، بل يصر أنه لا جدوى من تعليم الحيوانات ، فكلهم اغبياء، ولا ذكي سوى الخنازير …

كما قدم نابليون طلباً بتخصيص بعض الأطعمة للخنازير ومنها التفاح لما تبذله من جهد اداري وعقلي لإدارة المزرعة ..فقدمه سنوبول في الاجتماع وهو يتعذر للحيوانات ان هذا ليس بقصد التفريق بل لمساعدة الخنازير على تسيير عملها وتمت الموافقة بذلك ..

في موسم  الحصاد الجديد .. تضع الكلبتان  في المزرعة تسعة جراء ، وحينما بلغت الفطام ، اصر نابليون على الاستحواذ عليها وسيتولى رعايتهم .. تصرف غريب ، لكنه مر ونسيه الجميع …

خارج المزرعة وفي المزارع الأخرى ، بدأت الاخبار ترد وبدأت الاشاعات تصدر من أصحاب الزارع للحيوانات بأن مزرعة جونز حيواناتها تقتل بعضه البعض من الجوع ، والدمار يخيم عليها ، وأن الثورة فشلت وأن ,,,,, ولم تنجح تلك الاشاعات في اخماد العيون والاسماع التي تهفوا للحصول على المعلومات عن تلك المزرعة …وكذلك ساعد المزرعة أن صاحبا المزرعتين التي بجوار مزرعة الحيوانات كانا دائماً في خلاف بل عداوة لبعضهما …والمزرعتان يملك احدهما السيد بلنكن وهي مزرعة مهملة فصاحبها رجل من الاعيان المرفهين …

والمزرعة الثانية كانت للسيد فردري وهي أصغر من الأولى ولكنها أحسن إدارة ، ولكنه كشخص سيء السمعة كثير المنازعات مع الجميع ،داهية ومتشدد ..

وقصة الثورة في مزرعة جونز بدأت تبرز ثمارها في مزارع أخرى ، بالعصيان والانتفاضات الصغيرة في بعض المزارع …ولهذا تداعى الخصوم لدعم السيد جونز لاستعادة مزرعته ..وتعاونوا مع السيد جونز لغزو المزرعة ، ولأن الحيوانات كانت تتوقع حدوث هذا ، فكانت مستعدة للهجوم ، ساعدهم في هذا أن سنوبول قرأ كتباً في معارك يوليوس قيصر ورتب آلية النصر في المعركة …وهكذا انتصرت الحيوانات في هذه المعركة بذكائها واستعدادها .. وتصاعد الصوت (نحن الحيوانات نكره القتل ولو كان المقتول ادمياً ) ، ولكن الخسارة كانت بموت النعجة ، وجروح البعض ومنهم سنوبول .. وسميت المعركة (معركة زريبة البقر ) لان النصر تم في الزريبة …وهكذا ..مر موسم آخر

بدأ سنوبول مع دخول الشتاء القارس يعرض مشروعاً استراتيجيا مهما على الحيوانات يمثل نقلة نوعية في حياة تلك المزرعة و هو بناء محطة توليد كهربائية ..عبر بناء طاحونة هواء عملاقة بدأ يعرض الفكرة والرسوم وخلافه … وفي النقاش الأسبوعي المعتاد ..الخلاف برز بصورته المعتادة بين مؤيد ومعارض ، وقبل أن يتم أخذ الأصوات …أطلق نابليون نداء مبحوحاً بنغمة لم يألفها منه أحد .. وفي الحال سمع الحضور أصوات نباح مخيف أعقبه دخول تسعة كلاب شرسة إلى مبنى الحظيرة وبدأت تلحق سنوبول الذي فر مسرعاً ولم تتركه الكلاب حتى غادر المزرعة … موقف مرعب لم يألفه الحضور من قبل .. اسكتهم …ولم تتذكر الحيوانات من أين جاءت تلك الكلاب المخيفة التي كانت كأنها ذئاب … واقتربت الكلاب من نابليون وهي تهز ذيله وتخضع له … كما كانت تفعل كلاب المستر جونز !!!

وأول قرار صدر مباشرة من نابليون هو ألغاء اجتماع الاحد في مجلس الحيوانات ، ما ستفعله الحيوانات هو تحية العلم وترديد نشيد الحيوانات فقط ..وستأتيها تفاصيل اعمالها للأسبوع القادم…. والقرار التالي إلغاء كافة اللجان وأصبحت القرارات تأتي من لجان تشرف وتديرها الخنازير … فقط ..!

بعد أن تعجب الحيوانات من هذا القرار بدأ سكويلر يتوجه للحيوانات ويشرح لهم بأسلوبه المبهر المميز أهمية هذا القرار ، ,ان الرفيق نابليون ضحى بقبول أعباء إضافية على نفسه من أجل راحة الحيوانات وأمنها …. وأن أعباء الزعامة ليست بالسهلة ولابالهينة ، ولأنه يؤمن بأن الحيوانات سواسية وحرية اتخاذ القرار ألا أنه يخشى على الحيوانات من اتخاذ قرارات خاطئة .. وأنه خاف عليكم من أحلام سنوبول المضللة وهو في الأخير مجرم … نعم مجرم هو من خطط وساند مستر جونز في دخول المزرعة في معركة الزريبة ثم صور أمامنا أنه جرح لكي يبرر فشل خيانته …وسيحين اليوم لكشف جوانب خيانة سنوبول للحيوانات … سمعتم !!!

وعاد الربيع ونسيت الحويانات مشروع سنوبول ، وبدأ العمل وفي يوم الاحد اجتمعت لتسمع مهام اعمال الأسبوع القادم ..و تم اطلاق البدء في انشاء مشروع طاحونة المزرعة … وأنه سيتم تخفيض وجبات الحيوانات للنصف بسبب الوضع الاقتصادي وإسهاماً من الحيوانات في دعم بناء الطاحونة …..في المساء  اجتمع سكويلر ومعها حراسة من ثلاث كلاب من كلاب نابليون اجتمع بالحيوانات ليعلمهم بذكاء الملقن المبدع ، بأن المشروع في الأساس كان لنابليون وليس لسنوبول ، وأن سنوبول حرفه ولم يقدمه كما ينبغي ولهذا ، وقف نابليون ضد الكذب والتخريف .. ووووووو

وزاد الضغط على الحيوانات ..صارت تعمل بكد وتقابل قسوة وضغط ، وبدأت السرقات الصغيرة تعود بين بعض الحيوانات ، وبدأ الخيل القوي بوكسر ..يعمل ويكدح وفي سبيل المزرعة سيعمل … قوة كساحة بلا عقل يميز …ودوماً قاعدته (سأعمل أكثر والحق دائماً في جانب نابليون)

المشروع القومي للحيوانات .. انهك الحيوانات واشغلهم .. ولكنه مشروع وطني سيذلون الغالي والرخيص لأجله ..سيتحملون .. من اجل كرامتهم …

وتمر الأيام.. وليأتي قرار جديد من نابليون بإقامة علاقات تجارية مع المزارع المجاورة ، وسيبيع دريس وقمح وبيض ، وهو متأكد أن الجميع يتفهم هذه الخطوة ، ولكن الهرج في المزرعة زاد ونشيد الحيوانات يتساعد …وأوقف الأصوات ، حركة الكلاب .. ولكن لم يقتع الجميع .. فجاء دور سكويلر .. الذي بدأ جولته بينهم ليهدي نفوسهم ويعرفهم بأهمية القرار ، وأنه لا يوجد نص قانوني أو دستوري يحرم التعامل مع البشر ، ويؤكد لهم من يتذكر مثل هذا قرار حدث ..تنظروا لا احد يتذكر …ليس لديكم شيء يثبت ذلك ..واقتنعت الحيوانات … بانه صحيح ,, وبدأت مرحلة الصفقات …. بل وانتهت مشكلة المزرعتين مع مزرعة الحيوانات …

وفي مرحلة أخرى … انتقلت الخنازير ،إلى منزل السيد جونز …وبدأت تأكل فوق الطاولات وتنام على الاسرة …، فاعترضت الحيوانات على هذا الاجراء بأن هناك قرار بالفعل يناقض التصرف مكتوب في دستورهم … وجاء سكويلر وبدأن عمله الإعلامي في الاقناع والتأثير …وأن الزعيم نابليون عليه أن يسكن في موقع يليق به كزعيم يدير كل هذه الجهود …

لم تقتع بعض الحيوانات هذه المرة فتوجهت للاطلاع على ما كتب على حائط الحظيرة وبعد جهد قرأوا في الوصية الرابعة :

غير مسموح للحيوانات بالنوم في الاسرة بالملاءات !!!!

دهشت بعض الحيوانات ..هي لا تتذكر ملاءات ..لكن ربما !

وجاء الشتاء .. وتوقف العمل في الطاحون وفي ليلة ظلماء مع ريح عاصف ..سمعت الحيوانات صوت فرقعة قوية ..في الصباح تبين للحيوانات أن مشروعهم صار حجارة على الأرض ..

واعلن نابليون الخبر الخطير أن سبب هذه الكارثة هو سنوبول ، الذي لا يمل من افساد بناء جمهوريتنا العظيمة … والاحتمال انه يختبئ في مزرعة بلنكن الذي صار عدوا من الآن …وأعلن بدأ العمل من جديد في الطاحونة وصاح :

فلتحيا الطاحون ولتحيا مزرعة الحيوانات !

وبدأ العمل في ظل ظروف قاسية ، وروح معنوية منخفضة ، ولولا بوكسر القوي وزوجته كلوفر لتوقف العمل .. كلما شاهدت الحيوانات ما يبذله بوكسر وهو يردد (سأعمل أكثر ) زادها حماساً …

وجاء يناير بقسوته وبقسوة انخفاض الغذاء للحيوانات .. فقررت الحيوانات ممارسة العصيان والرفض لهذه القرارات … فبدأت الدجاجات ممارسة العصيان وبدأت تبيض فوق العوارض الخشبية ليستقط  البيض ويتحطم ..ومباشرة تم اتخاذ قرار من نابليون بتجويع الدجاج ..ولما ماتت بعض الدجاجات اشيع انها ماتت جوعاً … وفرض عقوبات على كل من يرفض العمل يصل لحد الإعدام … والكلاب وسيلة نابليون للتهديد …فعادت الحيوانات للعمل وهي مترددة

ومع دخول الربيع ..سرت إشاعة ان سنوبول يعود ويخرب ويفسد … ويسرق الغلال ,ووو..

والحكايات عن سنوبول ومصائبه لا تنتهي (إرهابي) يمارس العنف والتخريب في الجمهورية السعيدة … حتى أن مفتاح المخازن أختفى فكانت التهمة موجهة لسنوبول …

وفي ليلية من ليالي الربيع تم جمع الحيوانات من قبل سكويلر ليطلعهم على ما أثبتته التحقيقات عن جرائم سنوبول الشرير ، وكيف تم اكتشاف خيانته في معركة الزريبة ، ووووو

وبعد أربعة أيام من حديث سكويلر جمع نابليون الحيوانات في فناء المزرعة ، خرج تتبع كلابه ، وفق وقفة عسكرية صاح فتقدمت كلابه لتسحب أربعة من الخنازير من اذنيها ، وفي محاولة لفرض المزيد من الخوف تقدمت نحو بوكسر والذي دهسه بوكسر بساقه القوية والصقه ارضا نظر الكلب نحو نابليون لينقذه فأمر نابليون بوكسر بفك اسره ففعل …

ثم طلب من الخنازير الاعتراف ، وتقدمت بالاعتراف على جرائم سنوبول وانها كانت تدعمه ، وهو من فجر الطاحونه وهو …وما أن أنهت الاعتراف حتى هجمت عليها الكلاب ونهشت اعناقها ، ثم تقدمت ثلاث دجاجات سوداء كانوا يتزعمون العصيان السابق الذكر وأن من حرضهم على هذا هو أن سنوبول زارهم في الأحلام وأمرهم وحرضهم …وتم اعدمها فوراً ..وتوالت اعترافات الحيوانات والمحرض سنوبول … والقتل مستمر … وتكومت جثث الضحايا ..وفاحت الدماء … واهتزت الحيوانات مما ترى .. مجازر دموية أبشع وأقسى مما حدث في عهد جونز …وسعى سكويلر للتبرير والاقناع ….

تجمعت بعض الحيوانات على الربوة تتنهد وتبكي ما حدث ، وقرر منها من يتوجه للاطلاع على الدستور ليرى النص السادس :

على الحيوان ألا يقتل حيواناً آخر … دون سبب !!!!!!!!!

وصدر قرار جديد بمنع ترديد نشيد الثورة نشيد الحيوانات وبرر سكويلر ذلك بأن الثورة انتهت وها نحن في عهد جديد وحياة جديدة وأن النشيد الذي سيردد كل صباح هو :

مزرعة الحيوانات الكبرى

مزرعة الحيوانات الكبرى

دمت لنا دهرا دهرا

بقيت لنا ذخرا ذخرا


وكان العمل مستمر في المشروع الوطني والحيوانات تكد بجهد لا ينتهي والعمل من احل جمهوريتهم الكبرى ، كلن الجوع مستمر ، ورغم أن الإنتاج يزيد بحسب بيانات الإحصاءات الا انهم لم يروا من زيادته أي قيمة لديهم …

وصدر قرار جديد بالاحتفال بيوم مولد نابليون ، ولا يجوز الحديث مع نابليون بدون القابه (ازعيم ، الرفيق ..ابو الحيوانات ، هازم الإنسانية ، حامي الغنم …….)

وتغير أسلوب سكويلر في نشر احاديثه حيث كلما ذكر نابليون سكبت عيناه الدمع ، وهو يقدم حكمه ونصائحه وعجائبه للحيوانات …

وتم نشر نشيد وطني جديد :

يا أبا الايتام يا نبع السرور

مطعم الجوعان اقداح الشعير

هادي كالصخر عات كالسعير

ايه نابليون يابدر البدور …

…………….الخ …

وحكاية المزرعة تستمر مع جيرانها ساعة هي تعادي مزرعة فلان .. وساعة اصحبت مزرعة صديقة … وفجأة صارت تحتضن الإرهابي سنوبول، وفجأة المعلومة غير مؤكدة بل كانوا يسعون للقبض عليه …

وبدأت معركة جديدة مع المزرعة الكبرى في محاولة اقتحام لمزرعة الحيوانات وهذه المرة لم تحقق الحيوانات ذات النصر في معركة الزريبة ، انتهت بتدمير الطاحون للمرة الثانية …وخسارة كبيرة في صفوف الحيوانات … رغم الانسحاب البشري الا ان المعركة لم تكن لصالح المزرعة ..

ورغم هذا بدأ سكويلر يعلن الانتصار الكبير ، وهزيمة العدو ووووو ، وكله بفضل رعاية الزعيم نابليون …

وظلت الاحتفالات مستمرة لهذه المناسبة …معركة الطاحونة .. وبدأن نابليون بتناول الخمر .. وأصيب بوعكة فانتشر خبر أن سنوبول حاول تسميمه … (الله يخربك ياسنوبول )

وفي قرار جديد بعد ان استعاد الزعيم وعيه قرر سحب الأرض التي خصصت لكبار السن والمتقاعدين من الحيوانات وإعادة اعدادها للزراعة من جديد ..زراعة الشعير …

أما الحيوانات المتقاعدة فسترسل إلى درا العجزة حسب قولهم …فعلياَ كانت ترسل للمسالخ !!

وفي البحث من الحيوانات عن الدستور في الحائط وجدت سلما مكسورا وسكويلر كان سقط من عليه وبيده فرشاة .. تحيط به الكلاب … تراجع سكويلر ومن معه وظلت الحيوانات تبحث عن النص الخامس:

غير مسموح للحيوانات بشرب الخمور ..لحد الافراط …

مرت الأيام والشهور وجاءت للمزرعة حيوانات جديدة والعلاقة تنمو مع بني آدم ، وصار الزعيم ورفقته يغلب عليهم المشي على القدمين ، بل وبدأ نشر شعار (فليحيا بني آدم .)

وبدأ سكويلر يوضح أن معركة الزريبة كانت خديعة قادها سنوبول ، أراد بها نزع العلاقة التي يمكن أن تحسن المسار مع بني آدم وووووووو

وعاد الغراب (موسى) ..الكسول صار رفيقا للزعيم .. وصار يبشر الصابرين … بمملكة السكر نبات …. والخير بعد الموت خير من الخير في الحياة .. والحياة كفاح والكفاح مسلح من اجل بناء الجمهورية …

وسقط بوكسر مريضاً .. وهو يردد جملته الدائمة (سأعمل أكثر) و وعد الزعيم بنقله لمشفى محترم … لكنه نقله لمسلخ محترم …

و وصلت الاشاعة بذلك .. وبدأ سكويلر بالتنبيه من مخاطر نشر اشاعات مغرضة على الزعيم الحنون الحبوب … الذي يعشق الجمهورية ويعمل لأجلها …

وجاءت الانتخابات الرئاسية ولم يتقدم احد سوى الزعيم ففاز بالتزكية فلا احد اقدر منه على إدارة المرحلة الحاسمة في تاريخ الجمهورية …!

ودارت الأيام بسرعة .. وسكنت المزرعة حيوانات جيدة ودماء جديدة ، ولم يبق من الكبار الا القليل ومنهم الحمار ، ورغم التطور اللافت في المزرعة ، وحجم انتاجها الا ان الحيوانات جميعها تعاني من الجوع وقلة الراحة ، منهكة تعبة جائعة … لم تفهم الحيوانات سر هذا بعد … وكما اجتمعت الحيوانات بزعيمها الأوحد رددت الأغنام ..هتافات التأييد للزعيم المفكر والذي صار يمشي على رجلين …وكلما زاره احد من البشر ممن يرتبط معهم في علاقات تجارية  رددت الأغنام:

ذوات الأربع اخيار ذوو الرجلين افضل ….

ولما ذهبت البقية الباقية من الحيوانات لتبحث عن بقايا مبادئها لم تجد في الحائط الخلفي للحظيرة الكبيرة سوى :

كل الحيوانات سواسية ولكن بعض الحيوانات اكثر مساوات بعضها لبعض ..

احبتي …

هل وصلت الرسالة …؟؟

رواية كتبت في 1948

تحكي كيف ينشأ الديكتاتور وكيف ينمو ويسيطر !**
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahat2009.7olm.org
 
روايت مزرعة الحيوانات العالمية - منقولة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آهات غريب :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: